الغراب الأبيض


  • التاريخ : 2018-02-20

  • التحميل :

  • المشاهدة : 196

  • المصدر : منقول

  • الكاتب : منقول بتصرف

  • عدد المعجبون :

يحكى عن غراب أسود كبير أراد ان يكون محبوب مثل باقى الطيور، فلا يتعرض للنهر والزجر عندما يحط ويهبط بالقرب من اى شخص.

لقد ضاق زراعاً بوصف الناس له كنذير شؤم وفال سئ، فهو ليس له اى يد او ذنب فى خلقته وصفاته.

فكر الغراب كيف يشبه باقى الطيور ويتمثل بالمحبوب منهم فيقربه الناس اليهم ويأنسوا به.

لقد فطن الغراب لسر حب الناس لباقى الطيور، فما عليه سوى ان يفتح منقاره ويغنى، وسوف يقبله الناس ويرحبوا به.

وبالفعل نفذ الغراب ما فكر فيه، واخذ يصدح بصوته فى كل مكان يحط عليه.

الغريب انه لم يجد ترحاب او حب على العكس لقد نفر منه الناس اكثر، وتعمدت باقى الطيور التحليق فور وقوفه بجوارهم.

كان الحل الثانى الذى اعتقد الغراب انه فيه الخلاص من مشكلته وسوء الظن به هو ان يتغير لونه من اللون الأسود الغطيس للون الأبيض الناصع.

وكما نفذ الفكرة الأولى نفذ الفكرة الثانية ولون نفسه باللون الأبيض.

ومع الغناء واللون الجديد لم تبتعد عنه الأصناف الاخرى من الطيور لكن من بنى جنسه ايضاً.

لقد ظن الغراب ان مشكلته فى شكله الخارجى وصوته، ولم يفطن لبعد الناس عنه بسبب الطبع الداخلى المتأصل فى سلوكياته.

الخطف والسرقة والتطفل سمات اتصف بها ولم يسعى لتغيرها.

لم يقبل الغراب الأبيض ضمن الحمام والطيور الملونه، ورفض من بنى جنسه لأنه حاول الخروج من جلده فأصابه الزيف ووصم نفسه بالكذب والخداع.

وإستمر عداء الإنسان له بسبب سرقته وتعديه على ماهو ليس له.

تغيير الشكل الخارجى قد ينخدع به البعض، لكن ليس الجميع وليس لكل الوقت.

التغيير الحقيقى يكون لصالح الإنسان نفسه وليس لأى غرض آخر لو كان لنوال القبول والحب.

يمكن تزييف الغطاء الخارجى بسهوله، لكن القناعات والطباع والمبادئ يصعب تزييفها.

تدريب عملى:

- ماهى الصفات التى تعتقد انها لو غيرتها فى نفسك سوف تتحسن علاقتك مع الناس؟

- ماهو مصدر إعتقادك هذا؟

- ماهو رأيك تجاه ضرورة التغيير؟

- كيف وصلت لهذا الرأى؟

- ماهو رد فعلك اذا واجهت من الآخرين:

. نبذ وإقصاء

. محاولات لتغييرك

. إخفاء أسرار عنك

 



تعليقات