انجازات الزعيم الروسي ستالين - حلقة (3)


  • التاريخ : 2018-02-07

  • التحميل :

  • المشاهدة : 123

  • المصدر : اعداد م. منى

  • الكاتب : www.alzawag.tv

  • عدد المعجبون :

 وفي عام 1928، عندما أطلق أولى خططه الخمسية، أعلن : "إننا متخلفون عن سوانا من الدول بما بين 50 و100 سنة ، وعلينا أن نسبقهم خلال 10 سنوات
أعلن ستالين أن الأراضي الزراعية هي ملكيات جماعية لكل العاملين فيها. فرفض أصحابها الامتثال، وللحال أمر ستالين بمصادرة الأراضي وتأميمها. ولكن أصحابها ( القولاق )قاوموا ، فاستخدم ستالين القوة ضدهم ووسائل أخرى. إذ يقال انه عمل على خلق مجاعة في أوكرانيا حيث أكثرية القولاق، كان من نتيجتها أن قضى ما يقارب الثلاثة ملايين أوكراني جوعا
وفي العام 1936 شدت أعمال ستالين انتباه العالم مرة أخرى. إذ قام بعمليات تطهير واسعة في صفوف الجيش الأحمر وقدامى البلاشفة، مما ادى إلى تقوية مركزه. ويقال إن معظم هؤلاء كانوا ممن ساعدوا ستالين في الوصول إلى الحكم
وفي عام 1939 باغت ستالين العالم بتوقيعه معاهدة عدم اعتداء ألمانيا النازية. وخلال اقل من شهر بدأت ألمانيا هجومها على بولندا، الذي كان الشرارة التي أشعلت الحرب العالمية الثانية، ولكن معاهدة عدم الاعتداء سمحت للسوفيت أن يحتلوا القسم الشرقي من بولندا وان يهاجموا فنلندا وان يحتلوا مقاطعات من رومانيا دونما اعتراض من الألمان. وهكذا وسع ستالين حدوده مما شكل حاجزا بعيدا عن الأراضي السوفيتيه نفسها
عام 1941 أدرك ستالين أن الهجوم الألماني على الاتحاد السوفيتي بات وشيكا، فأقال رئيس الوزراء مولوتوف وتولى المنصب بنفسه. وحين بدأت ألمانيا بالهجوم تولى ستالين قيادة الجيش أيضا، وأمر للحال بإعادة تنظيم الصناعة لتتناسب مع اقتصاد الحرب

لم يكن ستالين حليفا سهلا للغرب، فقد جابه رئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل والرئيس الأميركي فرنكلين روزفلت في الاجتماعات التي عقدوها في يالطا وبوتسدام (1945)، وخاطبهم بعبارات جافة وصلبة، كما نقض معظم الاتفاقات التي وقعها معهم
بدا بعد نهاية الحرب العالمية الثانية أن ستالين مصمم على جعل الاتحاد السوفياتي القوة العظمى في أوروبا وعلى فرض الشيوعية على العالم. وقد استطاع إيصال الأحزاب الشيوعية إلى الحكم في معظم بلدان أوروبا الشرقية، وحث الحزبين الشيوعيين في إيطاليا وفرنسا على العمل من دون كلل لتولي السلطة في البلدين. وكاد أن يشعل حربا عالمية ثالثة بسبب حصار برلين (1948 ـ 1949
لم تحفل السنوات التالية من حكم ستالين بالأحداث الهامة، ولكنه تابع سياساته وخطبه الخمسية التي أوصلت الاتحاد السوفياتي إلى أن يشكل قوة عظمى في مواجهة الغرب، لا بالقدرة العسكرية وحسب بل في كافة مجالات العلوم والتكنولوجيا والفنون وحتى الرياضة. وراحت المدارس والكليات والجامعات والمصانع تنتشر في كافة أنحاء البلاد، مقدمة نموذجا فريدا قد لا يتكرر مرة أخرى في التاريخ. فقد استطاعت دولة بقدراتها الذاتية، ودون ارث استعماريمثل ارث الدول الأوروبية، ودون أن تكون أراضيها غنية بالثروات الطبيعية كالولايات المتحدة، وفي ظروف مناخية صعبة جدا، وفي وسط عالم يعتمد نظامه الاقتصادي على "المال الذي يولد المال" لا على الجهد والكد في سبيل تكوين الثروة الوطنية، نقول استطاعت تلك الدولة أن تنافس وتتفوق على دول كانت لعشرين سنة مرت تتقدمها بعشرات السنين. وقد فعلت ذلك بقدراتها الذاتية وحدها ودون أن تعتمد الوسائل الأميركية
لقد حاول الإعلام الغربي ولا يزال التركيز على ما يسمى "ارتكابات" ستالين وتناسي "إنجازاته". الأمر المؤكد أن أحد أبناء ستالين قد مات وهو أسير لدى الألمان، أي أن مركز والده لم يعفه من الخدمة العسكرية ومن القتال على جبهات الحرب والأمر الآخر المؤكد أن ستالين كان في نظر معظم السوفيات بطلا قوميا وكما يقال فان ظلم ذوي القربى اشد مضاضة. فبعد وفاة ستالين في 5 آذار (مارس) 1953 وتحنيط جثمانه ودفنه إلى جانب لينين في الساحة الحمراء، قاد خليفته نيكيتا خروتشيف حملة لنزع صورته كبطل قومي من أذهان الناس، بمهاجمة أساليبه وطرائقه في الحكم. وقد أدى ذلك في نهاية الأمر إلى نقل جثمانه من الساحة الحمراء ودفنه في الكرملين إلى جانب القادة العاديين، كما أزيل اسمه عن الكثير من الساحات العامة والشوارع، وأعيدت تسميتها بالاسماء التى كانت عليها 



تعليقات