من القادة السياسيين فى الحياة الروسية ستالين - الحلقة (1)


  • التاريخ : 2018-01-23

  • التحميل :

  • المشاهدة : 24

  • المصدر : اعداد م. منى

  • الكاتب : منقول بتصرف

  • عدد المعجبون :

يختلف الكتاب والمؤرخون حول شخصية ستالين، فمنهم من يصفه بالديكتاتور المجرم الذي قتل أبناء شعبه، ومنهم من يعطيه بعض الأسباب التخفيفية والمبررات بالنظر إلى الأوضاع التي كانت سائدة في أيامه، داخليا وخارجيا، معتبرين أن الغاية "السامية" تبرر الوسيلة "غير السامية
ومصدر الخلاف يعود بالأساس إلى خلفيات هؤلاء الكتاب والمؤرخين. فذوو النزعة الغربية البحتة يعتبرونه مجرما، ولا يجدون مبررا واحدا لأعماله، والمؤيدون لمذهبه الفكري يعتبرونه بطلا و "شبه اله". أما الواقعيون فانهم يعددون حسناته وسيئاته، خالصين إلى التأكيد على عدم إمكانية تجاهل دوره الأساسي في أمرين شديدي الأهمية: النتيجة التي انتهت إليها الحرب العالمية الثانية والتي كان يمكن أن تنتهي إلى العكس تماما لولا وجود ستالين في الحكم. والأمر الثاني هو انه لم يكن غير ستالين (وأسلوبه) قادرا على تحويل الاتحاد السوفياتي في عشرين سنة من دولة مزارعين، لا يجدون في الغالب أرضا ليزرعوها، إلى دولة كبرى وقوة عظمى تمتلك القنبلة الهيدروجينية، وتنافس سا
ئر دول العالم في كل مجالات العلوم والتكنولوجيا وغزو الفضاء
ونحن نضيف أن الأهم من كل ذلك هو أن ستالين "فعلها" من دون أية مساعدة خارجية، ولا حتى وجود أية رغبة بالتعاون، بسبب الحرب الباردة التي شنت على الاتحاد السوفياتي، ورفض معظم دول العالم في مراحل معينة، حتى إقامة علاقات ديبلوماسية مع الجبار "الشرقي" المتململ للنهوض
ولد يوسف فيزاريونوفيتش جوغاجفيلي ، الملقب ستالين
، في قرية غوري في 21 كانون الأول ـ ديسمبر 1879. كان والده إسكافيا فقيرا يكثر من تناول الكحول وينهال على الصبي بالضرب الوحشي بسبب أو بدون سبب. أما أمه فكانت ابنة مزارع، وقد عملت في الخياطة وغسل الملابس لتساعد في تامين نفقات العائلة
دخل ستالين مدرسة تابعة للكنيسة الأرثوذكسية وهو في التاسعة من عمره. وتوفي والده عند بلوغه الرابعة عشرة، فأرسل إلى مدرسة اللاهوت الروسية في تبليسي ليتابع دروسه ويصير كاهنا. ولكن اهتمامه انصب على الشيوعية أكثر من اللاهوت، فطرد من المدرسة عام 1899 بتهمة التحريض على الشغب
بقي ستالين في تبليسي متنقلا من عمل إلى آخر، وما لبث أن انتسب إلى الحزب الديمقراطي الاشتراكي الروسي . وهكذا بدا يمارس التحريض على العصيان ضد القيصر. فكان يكتب المناشير التحريضية ويوزعها سرا. كما نظم العديد من الإضرابات في صفوف العمال في تبليسي. وقد لفتت نشاطاته كبار قادة الحزب فأرسلوه لتنظيم خلايا الحزب في باتومي، احد الموانئ على البحر الأسود
أدت نشاطاته الحزبية إلى اعتقاله سنة 1902 ثم إرساله إلى المنفى في سيبيريا. ولكنه فر للحال. وفيما بين 1902 و 1913 اعتقل ستالين
وأرسل إلى المنفى 6 مرات، فهرب في خمس مناسبات وأطلق سراحه في المرة السادسة. وقد اتخذ عددا من      الأسماء المستعارة إلى أن استقر أخيرا على اسم ستالين سنة 1903

فى الحلقه القادمه نعرض اعمال ستالين على الساحه

تعليقات