مفهوم الرجولة


  • التاريخ : 2017-09-17

  • التحميل :

  • المشاهدة : 42

  • المصدر : YouTube

  • الكاتب : Other

  • عدد المعجبون :

الى كل اب وكل ام نداء أخير :

أن محبة الله تصل الى أبنائنا من خلالنا ومن خلال عنايتنا بهم وصبرنا عليهم وتشجعينا لهم وقبولنا لهم بلا شروط وبلا حدود , عندما تري الفتاة الصغير أبوها رجل قاسى , غضوب , بخيل , أوحتى مهمل وغير متاح غائب دائما , سوف تسقط الفتاة كل انطباعاتها من والدها على الله , سوف ترى الله كما ترى أبوها, لانك تحدثها عن شئ لم تراه ابدا ولم تتذوقه ولم تختبره , وهكذا الشاب المراهق الذى يحتاج الى قدوة ومثل اعلى امامه لا يمكن ان تلومه على الانحراف بعد ان يتشبع بالصراعات بين والديه ليلا ونهارا , أنه يهرب من البيت حتى لا يرى أمه تضرب وتهان , يهرب الى العلاقات الجنسية اوالعاطفية لانه يفتقد الى حنان أمه , والاحساس بالأمان من والده , فى أيدينا ان نخلق من اولادنا أجيال رائعة مملوءة أمل وحياة , وفى ايدينا أيضا ان نسلمهم الى كل أغراءات الشيطان والى كل العثرات التى يضعها فى طريقهم أذا تخلينا عن أدوارنا فى حياتهم .

ليست أدوارنا فى الحياة كأباء وأمهات ان نوفر لهم الاكل والشرب والملابس والتعليم فهذا أضعف الايمان , لكن أذا أدركنا التحديات الرهيبة التى سيواجهها أبنائنا سنشفق عليهم وسنبذل مجهود كبير حتى نصبح أصدقاء لهم , أولادنا وبناتنا يعيشون الان فى عالم ملئ بالاباحية والنجاسة المحيطة بهم فى النت والقنوات الفضائية , يرون المستقبل معتم لا وظائف ولا أقتصاد ولا قيم ولا أخلاق , يشعرون انه لا فرق بين المجتهد والمستهتر ( كله محصل بعضه ) , أبنائنا قد أنفتحوا على العالم كله سواء تقبلنا هذا أم رفضناه , دخلت الى عقله ثقافات مختلفة وقيم مختلفة وأصبحت توجه سلوكياته وحتى أحلامه للمستقبل, أنهم يكبرون على المقارنات التى تجعلهم دائما يشعرون بصغر النفس وأنهم غير مؤهلين بشكل كافى لمواجهة الحياة

العالم كله يمر الان بأزمات كبيرة أقتصادية وطبيعية , العالم كله يتخبط من هنا تزايد أحتياج اولادنا الى ان نضمهم الى أحضاننا فى دفء, وأن نصنع عالما حولهم مملوء بالسلام والحب , هل فكرنا ولو للحظات كيف يشعر ابنائنا عند أستماعهم الى نشرات الاخبار كل يوم , بكل ما تحمله من أخبار حروب ومجاعات وكوارث طبيعية ومظالم وتوقعات بائسة تجاه المستقبل ,ومن ناحية أخرى يخدعهم أبليس اذ يزين لهم طريق الخطية ويدفعهم الى الانغماس فى شهوات الجسد لكى يهربوا من الواقع القبيح , يضع أمامهم المخدرات والعلاقات غير المشروعة , والحصول السريع على الاموال بصرف النظر عن الطريقة , وكلما دخلوا هذه الطرق كلما أزدادوا فى الانانية والانحصار فى الذات والانفصال عن العالم الواقعى , أصبحت الحرب وجها لوجه مع المخاطر التى تحيط بأبنائنا

أذا كنا نظن ان الصداقة مع أبنائنا تبدأ عندما يكبرون وينضجون فأننا لن نصل لهذه الصداقة أبدا , صداقتنا مع ابنائنا يجب ان تبدأ من الطفولة من سن ثلاث سنوات يجب ان تصادقى ابنتك وتتكلمى معها كثيرا وتعلميها ان تتحدث عن مشاعرها , من سن ثلاث سنوات أزرع الثقة داخل ابنك انه مهما اخطأ أذا اعترف امامك بخطأه ستسامحه وتشجعه على الا يكدب عليك فى شئ مهما فعل ,ومهما كانت الضغوط التى نتعرض لها كأباء وامهات يجب ان تكون صراعاتنا ومناقشاتنا الحادة بعيدا عن اعين ومسمع اطفالنا , يجب ان يروا بيننا الاحترام والحب والمتبادل والتعاون فقط , أما كل السلبيات علينا ان نعالجها فيما بيننا بهدوء .

 

 



تعليقات