السليفيون قادمون


  • التاريخ : 2017-02-20

  • التحميل :

  • المشاهدة : 123

  • المصدر : المصرى اليوم

  • الكاتب : Other

  • عدد المعجبون :

السلفيون أقوى حزب فى مصر ..السلفيون قادمون لعام 2018 نقلا عن جريدة المصرى اليوم
السلفيون هم حزب مصر القوى. إنهم فى 2018 الإخوان فى 2011. هذا الكلام على عهدة أهم مجلة سياسية فى العالم «فورين أفيرز» Foreign Affairs

تقول المجلة إنهم الجماعة المنظمة. لديها نشاط خيرى فى الشارع. لديها كوادر منتشرة فى ربوع مصر. ليسوا فى حاجة لحزب سياسى يعملون تحت مظلته. ليسوا فى حاجة إلى مقار حزبية. لأن كل المساجد مقار لهم. كل المؤسسات الخيرية التابعة للحركة السلفية تجعلهم ينشرون أفكارهم ودعوتهم بهدوء. بعكس الليبراليين الذين لا تتوافر لهم مقار أو أحزاب أو تمويل.

السلفيون يعتقدون اليوم أن الحكم من نصيبهم. بعد وضع الإخوان فى السجن. فى انتخابات 2018 سيصوت لهم الإخوان. مثلما كان يفعل السلفيون فى الماضى. كانوا يصوتون للإخوان. فى وقت منعهم من المشاركة السياسية. الآن تبادلوا المقاعد.

لا أريد أن أتوقف عند ما نشرته المجلة فى عددها الأخير إجمالاً. لكن أريد فقط أن أناقش هذه القضية. لأنها محورية. فنحن ندور فى حلقة مفرغة. لا نستطيع الخروج منها. ليست هناك بدائل سياسية. لا نستطيع توفيرها. بل نفضل محاربتها. فعلنا ذلك فى أعقاب 25 يناير 2011.

اعتقدنا أننا سنقيم حياة سياسية مثالية بعد الثورة. الاعتقاد ذاته كان يتملكنا بعد 1952. فشلنا فى المرتين. لسبب بسيط أننا نريد البدء من الصفر.

هناك فراغ سياسى كبير. نعيشه منذ زمن. لكنه زاد بعد أن أبعدنا الحزب الوطنى. ساهم فى حالة الفراغ ما فعله الوفد بنفسه. كان من الممكن أن يكون الوفد بديلاً مدنياً محترماً. حزباً بمعنى الكلمة. يملأ الفراغ. يحتوى من غادروه من قياداته: مثل منير فخرى عبدالنور. محمود أباظة. ياسين تاج الدين. فؤاد بدراوى. وغيرهم. يضم كل الرموز المدنية: نجيب ساويرس. محمد أبوالغار. زياد بهاء الدين. عمرو الشوبكى. حتى البرادعى نفسه. لم يكن ليمانع لينضم للوفد إذا تواضعت قيادته قليلا. وعملت بشكل حقيقى على جمع شمل القوى المدنية المبعثرة.

أضعنا فرصة أخرى. عندما قضينا على الحزب الوطنى. رغم أنه قد تحقق لنا ما كنا نطلبه قبل الثورة. وهو فصل الحزب عن الدولة. لكننا لاحقنا رموزه. بالمحاكمات تارة. وبالتشهير فى وسائل الإعلام تارة أخرى.

دمرنا هذا وذاك. الآن لا نستطيع إيجاد بديل مدنى. نتفرج. ننتظر ليأتى اليوم وتشكل فيه الجماعة السلفية الحكومة. وتحتل البرلمان. والرئاسة مثلما فعل الإخوان فى 2012.

توقعات «فورين أفيرز» ليست صادمة. فجميعنا يدرك هذه الحقيقة المرة.






تعليقات